في جلسة استماع لجنة المرأة والأسرة والطفولة والشباب وكبار السن : وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن تستعرض الرؤية الإستراتيجية للوزارة في الفترة القادمة

 

قدّمت السيدة أسماء أسماء السحيري، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، الرؤية الاستراتيجية للوزارة وفق الأهداف التي تمّ رسمها حسب منوال تنموي مستجد وقائم على العدالة الاجتماعية يراعي أهداف التنمية المستدامة التي انخرطت فيها بلادنا من جهة، وجملة من الإجراءات والآليات لمعاضدة الجهود الوطنية للتوقي من تفشي الوباء قصد حماية الفئات الأكثر تضررا من نساء وأطفال وكبار السن والفئات المهمّشة وذلك بالاستناد لدينامكية تفاعل قائمة على التنسيق والشراكة مع كافة المتدخلين واستباق النتائج والاستعداد للتخفيف من وطأة التداعيات.

كان ذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة المرأة والأسرة والطفولة والشباب وكبار السن، صباح اليوم الاثنين 06 جويلية 2020 بمقر مجلس نواب الشعب، للسيدة أسماء السحيري، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن والتي كانت مرفوقة بمسؤولي الإدارات الفنية وأعضاء الديوان.

وبيّنت الوزيرة في مداخلتها أنّه تمّ إحداث خط أخضر مجاني 1809 "أحنا معاك، ماكش وحدك" للإنصات والإحاطة النفسية والتوجيه، أمّن 4672 مكالمة إلى غاية يوم 02 جويلية 2020 من بينها 511 مكالمات واردة من الأطفال و316 الإشعارات المتعلقة بالعنف ضد الأطفال، ويشرف عليه 17 اخصائي نفساني وطبيب نفساني اختصاص أطفال للتواصل المباشر لفائدة الأطفال والأسر، إلى جانب تخصيص مساحة إعلامية يومية في إطار البث الإذاعي المشترك بين الإذاعة الوطنية وإذاعة الشباب والإذاعة الثقافية.

وبالنسبة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، أفادت الوزيرة أنّه تمّ اتخاذ جملة من القرارات في إطار دفع المبادرة الخاصة النسائية وخط التمويل لدى البنك التونسي للتضامن من خلال الترفيع في الاعتمادات المرصودة بعنوان 2020 من ثلاثة م د إلى 10 م د والترفيع في نسبة القروض المسندة للمشاريع الفلاحية النسائية من قبل البنك التونسي للتضامن من 6 بالمائة إلى 30 بالمائة.

كما أبرزت، في ذات السياق، أنّ التكلفة الجملية في تنفيذ إستراتيجية وطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية 2017-2020 بلغت قرابة 18.290 م د، مؤكّدة أنها هذه الاستراتيجية تخضع في المرحلة الحالية إلى تقييم لوضع المحاور الكبرى للمرحلة المقبلة.

وأكّدت السيدة أسماء السحيري أنّ الوزارة تنكبّ على متابعة أوضاع النساء في المناطق الريفية خاصة من خلال العمل على الإيجاد الحلول وفق مقاربة تشاركية بين جميع المتدخلين ووفق عمل شبكي متواصل بين القطاعين العام والخاص، حيث بادرت الوزارة بتكوين لجنة تفكير في هذا الخصوص للعمل خاصة على اقتراح منظومة قانونية تحفيزية للمشاريع الاقتصادية النسائية وتطوير مسالك التوزيع لفائدة تلك المشاريع من خلال تعميم الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي للعاملات في الوسط الريفي باعتبار وان 12 بالمائة من ضمن النساء العاملات في القطاع الفلاحي يتمتعن بحقهن في الضمان الاجتماعي، وإقرار مبدأ تزود المؤسسات العمومية من منتجات المرأة في الوسط الريفي، إلى جانب العمل على توفير ظروف النقل الآمن للعاملات في القطاع الفلاحي بما يتماشى والقانون عدد 51 لسنة 2019.

وبخصوص تنفيذ بنود القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة، أفادت السيدة أسماء السحيري أنّ الوزارة واصلت جهودها خلال فترة الحجر الصحي الشامل بوضع جملة من الآليات والإجراءات الرامية لمزيد حماية النساء ووقايتهن من تفشي وباء الكورونا خاصة من خلال تركيز مركز للإيواء بصفة وقتية للنساء وللأطفال ضحايا العنف في وضعيات قبول جديد خلال الحجر الصحي ابتداء من يوم 27 مارس 2020 وتمّ تعهد بـ29 حالة (17 امرأة من بينهن أجنبيات و11 طفل مرافق) إلى حد 04 جوان 2020، وتحويل الخط الأخضر 1899 المتعلق بالتبليغ عن حالات العنف ضد المرأة من التوقيت الإداري إلى العمل 24/24 وخلال كامل أيام الأسبوع بتوفير 11 مختصة في المجال تعهدن بـ2719 مكالمة.

وأعلنت، في ذات الصدد، على أنّ الوزارة تنكب على إعداد مشروع أمر حكومي ومشروع قرار للمصادقة على كراس شروط خاص بمراكز التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف، والتقرير السنوي الأول حول تطبيق القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017، بالتنسيق مع الهياكل الحكومية ومكونات المجتمع المدني على المستوى الوطني والجهوي، وذلك من خلال تجميع المعطيات والبيانات الإحصائية وطرح الإشكاليات المتعلقة بتنفيذ مقتضيات القانون وتقديم المقترحات العملية.

كما بيّنت سعي الوزارة لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء من الفئات الهشة وخاص اللاتي تضررن خلال فترة الحجر الصحي الشامل وتعذر عليهن مواصلة عملهن المعتاد من خلال وضع خط تمويل لفائدة المعينات المنزليات في حدود مبلغ 1000 دينار في شكل قرض دون فوائد مع فترة إمهال بشهرين وتسديده على 24 شهرا، مؤكدة أن الجهود حثيثة للإشتغال على سن إطار تشريعي لحماية عاملات المنازل والعمل على انضمام تونس لاتفاقية العمل الدولية رقم 189 بشأن العمل اللائق للعمال المنزليين".

وفي جانب آخر، استعرضت الوزيرة جملة من الإجراءات لفائدة الأطفال والأسر على غرار انتفاع 322 أسرة للأطفال المكفولين المقيمين بالمراكز المندمجة بمساعدات عينية باعتماد جملي قدره48.3 أ.د، وانتفاع 233 أسرة للأطفال المكفولين بالمراكز المندمجة بصيغة الإيداع العائلي بمنحة 200 دينارا بإعتمادات جملية قدرت بـ 93.2 أ.د. مع تسبيق منحة شهر ماي، وانتفاع 1437 أسرة الأطفال المكفولين بصيغة الوسط الطبيعي بالمراكز المندمجة بمساعدات عينية بإعتمادات جملية بلغت 215 أ.د، إلى جانب انتفاع 4261 طفلا المكفول بنظام الوسط الطبيعي بمركبات الطفولة باعتمادات جملية بلغت 239 أ.د.

كما أفادت الوزيرة، أنه خلال فترة الحجر الصحي الشامل وفي إطار التوقي من مخاطر تفشي الفيروس، بادرت الوزارة باتخاذ جملة الإجراءات العملية والعاجلة لفائدة الأطفال من ذلك تجميع الأطفال الفاقدين للسند المقيمين بالمراكز المندمجة بمركز الاصطياف وترفيه الأطفال بالحمامات طيلة فترة الحجر الصحي العام والموجه وتوفير عدد 67 إطار وعون للتعهد بهم، ومنحهم لباس العيد بقيمة جملية تقدر بـمبلغ 60.000 د، بالإضافة إلى تقديم دعم للجمعية التونسية لقرى أطفال س و س قمرت بقيمة جملية بلغت2.605 م د.
وأضافت، في ذات السياق، أن الإجراءات شملت المؤسسات التربوية للطفولة المبكرة وخاصة المحاضن ورياض الأطفال حفاظا على ديمومتها بتمكين أصحاب مؤسسات الطفولة الخاصة والعاملين بها من الانتفاع با لمنح الاستثنائية التي أقرها المرسوم عدد 3 لسنة 2020 مؤرخ في 14 أفريل 2020 المتعلق بضبط إجراءات اجتماعية استثنائية وظرفية، ومنح قرض في شكل مال متداول أقصاه 5 آلاف دينار بدون نسبة فائدة مع فترة سداد على مدة 24 شهر منها مدة أمهال بـ6 أشهر وإسناد 1909 قرض لفائدة باعثي مؤسسات الطفولة بقيمة 8.2 م.د. كإرجاء خلاص أقساط القروض المتعلقة بأشهر مارس وأفريل وماي وجوان وجويلية وأوت وسبتمبر 2020 بالنسبة لحرفاء البنك التونسي للتضامن.

وفي مجال حماية كبار السن، أكّدت الوزيرة اعتماد استراتيجية استباقية للتوقي من مخاطر فيروس الكورونا خلال فترة الحجر الصحي الشامل وهو ما ساهم في عدم تسجيل أية حالة إصابة داخل تلك مؤسسات رعاية المسنين وذلك من خلال عزل المقيمين بمؤسسات رعاية المسنين بشكل تام لحمايتهم وفتح إمكانية التواصل مع عائلاتهم عبر وسائل التوصل الاجتماعية، وتعقيم المؤسسات ووقاية الإطار العامل من خلال الحد من التنقلات، إلى جانب إطلاق خط هاتفي مجاني استثنائي وظرفي طيلة فترة الحجر الصحي (71335943) لتلقي الإشعارات المتعلقة بكبار السن في وضعيات التهديد والتدخل لفائدة 38 وضعية اجتماعية والتعهد بها اجتماعيا وصحيا من بينها 07 في وضعيات تهديد.

كما أضافت أنه تمّ صرف منحة مالية (200 دينار) لفائدة كل أسرة كافلة لمسنين فاقدين للسند العائلي عن طريق حوّالة بريديّة (قسط 1في مارس وقسط 2 في جوان)، تجسيما لدور الدولة الاجتماعي في التكفل بالفئات الهشة، معلنة في ذات السياق أن الوزارة بصدد الإشتغال على وضع استراتيجية وطنية لحماية كبار السنّ والاستثمار في قدراتهم وعلى تطوير منظومة رعاية كبار السن وخاصة الذين يعانون من الأمراض المزمنة ومرض الزهايمر وتعزيز المنظومة القانونية لحقوق كبار السن من بينها مشروع مجلة كبار السن.