احتضن جناح وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن يوم الأربعاء 29 أفريل 2026 نشاطا تفاعليّا نظمه المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة خُصّص للتعريف بمختلف خدمات المرصد على غرار الخط الأخضر 1899 للإنصات والإرشاد وتوجيه النساء ضحايا العنف وتوزيع مطويات توعويّة على زائري المعرض.
وتولت المكلفات بالإنصات من المرصد التفاعل المباشر مع زوّار جناح الوزارة من خلال توفير خدمات الإنصات والتوجيه والإرشاد، كما تمّ تركيز جداريّة تفاعليّة كبرى مكّنت روّاد المعرض من مختلف الفئات من التعبير عن رؤاهم وآرائهم حول سبل الوقاية من العنف على أن يتمّ اعتماد مضامينها لاحقًا ضمن حملة توعويّة لمناهضة العنف المجتمعي تكون منبثقة عن تصورات المواطنين والمواطنات من مختلف الفئات العمريّة.
وانتظمت في اليوم ذاته حلقة نقاش موجهة لفائدة الشباب تحت شعار"الشباب للشباب من أجل الحفاظ على حقوق النساء ومناهضة العنف ضدهن" أمّن تنشيطها سفراء المرصد من الشباب المتكوّنين ضمن البرنامج ذاته وبمشاركة مجموعة من الشباب المنتمين إلى دور الشباب والرياضة بولايات تونس الكبرى، إلى جانب تأمين فقرات توعويّة للتعريف بالقانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة ومختلف آليات الحماية المتاحة للنساء والفتيات ضحايا العنف.
كما احتضن جناح الوزارة يوم الاثنين 27 أفريل 2026، لقاءً علميًا خُصّص لتقديم العدد 55 من مجلّة مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (كريديف) وتمّ عرض أبرز محاور العدد الجديد من مجلة الكريديف تحت عنوان "النّساء والفتيات في الوسط الريفي: التّحوّلات والتّحديات والنّجاحات"، وتناول العدد جملة من القضايا المرتبطة بواقع النساء في الأوساط الريفية وعدد من شهادات لنماذج نسائيّة ناجحة ومسارات مُتميّزة لمبادرات نسائيّة وتقديم الآليات والبرامج الدّاعمة التي تُسهم في تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للنّساء خاصة في المناطق الريفية.
وتمّ التأكيد خلال هذا اللقاء، الذي شهد حضور عدد من الباحثين والاعلاميين وممثّلي بعض المؤسّسات الوطنيّة والمهتمّين بالشأن الثّقافي والاجتماعي، أهمية الأبعاد الثقافيّة والبيئية والتّنموية التي تُحدّد عُمق الفعل النسائي وأثره الاجتماعي والاقتصادي ومُواصلة دعم النجاحات التي تحقّقها النساء في الوسط الريفي والعمل على تذليل الصعوبات التي تعترضهنّ، بما يعزّز حُضورهنّ ومُشاركتهنّ الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
كما نظّم مركز البحوث والدّراسات والتّوثيق والإعلام حول المرأة "كريديف" ضمن الفعاليات ذاتها لقاء فكريّا لتقديم الدراسة التّوثيقية السوسيو-تاريخية بعنوان: «رجال ناصروا النّساء في تونس طيلة قرن (1856–1956)» تمّ خلاله تقديم الاختيارات العلميّة والمنهجيّة للدراسة وعرض الأبعاد السوسيو تاريخيّة لهذه الشّخصيات مع إبراز السّياقات الفكريّة والسياسيّة لتلك الفترة وتأثيرها على مسار تطوّر وضع المرأة في تونس.
