افتتحت السيّدة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، يوم الخميس 6 أوت 2026 بمركز الكريديف، لقاء علميّا حول "صورة المرأة في الإعلام وفي المجتمع، بناء التمثلات وتوجيه الممارسات".
وأبرزت الوزيرة في كلمتها أهميّة تعزيز الاتفاف حول المشروع المجتمعي الوطني لمجتمع متوازن متشبّث بقيمه الإنسانيّة ومحافظ على مكتسباته الثّقافيّة ومؤسّساته الاجتماعيّة ومستنير بالرّيادة ومتسلّح بالمعرفةِ، مبيّنة دور الإعلام كشريك استراتيجيّ لمزيد إعلاء مكانة المرأة التونسيّة وتعزيز إشعاعها وريادتها ومؤكدة انفتاح الوزارة على جميع المبادرات التي تنخرط في هذا المشروع المجتمعي والقيميّ وتكرّس الممارسات والتمثّلات الفضلى.
وبيّنت حرص الوزارة من خلال مؤسّساتها تحت الإشراف من هياكل بحثيّة وإدارات فنيّة وعبر باقة من البرامجِ التوعويّة والوقائيّة ذات البعد الوطني والتشاركي على مناهضة العنف والحدّ من السّلوكاتِ المحفوفة بالمخاطر وخاصّة تلك التي تمسّ من أمن الأطفال والنّساء وكبار السنّ.
واعتبرت أنّ الصّور المتداولة في الإعلام والتي يستبطنها أفراد المجتمعِ تتجذّر في ممارسات اجتماعيّة يصعب تغييرها وقد تقفُ حاجزا أمام تحقيقِ الأثر المنشودِ من السّياساتِ العُموميّة في مجالِ الإدماج الاجتماعيّ والاقتصاديّ للنّساء وتعزيز حقوقهنّ وتُعيقُ مسارات النّساء وتحدّ من مشاركتهنّ في الحياة العامّة ومجالات الإبداع والابتكار وريادة الأعمال.
وأكّدت السيّدة أسماء الجابري أنّ النهوض بدور قطاع الإعلام ومؤسساته في دعم صورة المرأة وتعزيز مكانتها داخل الأسرة وفي المجتمع يستدعي تظافُر جهود كافّة المتدخّلين من مستوى السّياسات العموميّة وحقول الإعلام والثّقافة والإنتاج الفكريّ والعمل الجمعياتيّ.
وتضمّن اللقاء، الذي يندرج في إطار الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التونسيّة وينظمه مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، ثلاث مداخلات علمية متعدّدة الاختصاصات تمثّلت في "المرأة والإعلام وصناعة التأثير" قدّمتها السيّدة منى مطيبع صحفيّة وباحثة متخصّصة في رصد وتحليل قطاع الإعلام، و"صورة المرأة في المجتمع التونسي بين الصور النمطيّة والواقع الاجتماعي" أمّنتها السيّدة درة محفوظ أستاذة في علم الاجتماع وأخصائيّة في الدراسات النّسويّة، في حين كانت المداخلة الثالثة حول "المرأة والإعلام: من بناء الصورة إلى صناعة التأثير المجتمعي" قدّمها السيّد الهادي الحريزي، صحفي بوكالة تونس افريقيا للأنباء.
وقد ألقت هذه المداخلات الضّوء على عديد المسائل المتّصلة ببناء صورة المرأة وتمريرها في وسائل الإعلام والفضاء الافتراضي وآليات إنتاج التّمثّلات الاجتماعية للمرأة ومدى توجيهها للممارسات الاجتماعيّة وصناعة التأثير المجتمعي.
وشهد اللّقاء نقاشا مفتوحا جمع عددا من الباحثين والإعلاميّين ومختلف المتدخّلين لتبادل الرّؤى واستشراف سُبل مزيد النهوض بدور قطاع الإعلام ومؤسساته في دعم صورة المرأة وتعزيز مكانتها داخل الأسرة وفي المجتمع.










