دعت السيّدة أسماء الجابري، وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، اليوم الخميس 16 أفريل 2026 في التظاهرة الدوليّة حول " تمكين المرأة في المجال الفلاحي" المنعقدة ببريتوريا بجنوب إفريقيا إلى صياغة رؤية إفريقية موحّدة تجعل من تمكين المرأة الريفية قاطرة للنمو الاقتصادي المستدام والأمن الغذائي، تماشيا مع تطلعات أجندة 2063 لـ "إفريقيا التي نريد" معربة عن انفتاح تونس على مزيد تعزيز الشراكة والتعاون الثنائيّ ومتعدّد الأطراف والتبادل المثمر للتجارب، لاسيما في إطار التعاون "جنوب-جنوب".
وأفادت الوزيرة، في كلمة مسجّلة موجّهة للمشاركين في فعاليّات هذه التظاهرة حول أبرز ملامح التجربة التونسية في مجال تمكين المرأة في المجال الفلاحي وتوجهات السياسات الوطنيّة في مجال إدماج النّساء والفتيات في الوسط الرّيفيّ أنّ الدولة التونسية تستمدّ خياراتها المبدئيّة والاستراتيجيّة في تمكين المرأة من إرث إصلاحي عريق ومتجذّر، مبيّنة أنّ النساء يمثّلن 70% من اليد العاملة الفلاحيّة بتونس وهنّ يسهمن بشكل مباشر بما يفوق عن 15% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني.
واستعرضت السيّدة أسماء الجابري في هذا الإطار تدخّلات خط التمويل الاستثنائي "رائدات فلاّحات" صمن البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار "رائدات" والذي يوفّر للنساء في الوسط الريفي إمكانات الاستقلالية المالية والفعل الاقتصادي عبر قروض ميسرة وشروط تفاضلية بما مكّن من تحويل المئات من الأفكار إلى مشاريع نسائيّة قائمة الذات في مجالات الفلاحة العصرية وتثمين المنتجات المحلية.
كما ذكّرت بإطلاق الوزارة للبرنامج الخصوصيّ للتمكين الاقتصادي للعاملات في القطاع الفلاحي والذي يستهدف النساء والفتيات بعدد من المناطق الفلاحيّة ويتدخّل عبر توزيع موارد رزق تتلاءم مع خصوصية كل جهة لقطع الطريق أمام الاستغلال الاقتصادي للعاملات الفلاحيّات، علاوة على برنامج الإدماج الاقتصادي للأسر ذات الوضعيات الخصوصية وبرنامج صامدة للإدماج الاقتصادي للنساء ضحايا العنف والمهدّدات به وبرنامج الإدماج الاقتصادي لأمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي، وهي برامج نوعيّة تهدف في جوهرها إلى حماية التماسك الأسري عبر توفير مورد رزق للمرأة داخل الأسرة بما يضمن الاستقرار والتماسك الأسري والقطع مع التهميش.
ولاحظت أنّ الوزارة تولّت أيضا إحداث ودعم المجمعات التّنمويّة النّسائيّة كنموذج ريادي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما ساهم في تنظيم آلاف النساء ضمن عشرات المجمّعات التّنمويّة النّسائيّة بمختلف ربوع تونس، مبيّنة الحرص على تذليل عقبات نفاذ المنتوجات النسائيّة إلى الأسواق انسجاما مع أهداف الخطة الاستراتيجية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء والفتيات في الوسط الرّيفي في أفق 2035، من خلال إحداث فضاءات نموذجية للمرافقة والتكوين والتسويق، والشروع في تركيز منصة رقمية وطنية لتسويق منتجات النساء في الوسط الريفي بالتعاون مع شركاء وطنيين، فضلا عن تفعيل اتفاقيات مع الفضاءات التجارية الكبرى لتكريس حضور المنتج الريفي النسائيّ في المسالك المنظمة.
