شاركت السيدة إيمان الزهواني هويمل، وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، اليوم الثلاثاء في المائدة المستديرة الوزارية حول التمكين الاقتصادي للمرأة في إطار الواقع الجديد" التي انتظمت على هامش الدورة الثامنة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي للمرأة من 6 إلى 8 جويلية الجاري بجمهورية مصر العربية.
وبينت الوزيرة بالمناسبة سعي تونس إلى الأخذ بعين الاعتبار مقاربة النوع الاجتماعي على جميع الأصعدة، من ذلك إحداث سنة 2017 مجلس النظراء للمساواة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل الرامي إلى إدماج ممقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العامة والميزانيات والتخطيط والبرمجة.
كما اوضحت، في كلمتها، أن الوزارة تعمل وفق دورها الأفقي في النهوض بأوضاع النساء بتمكينهن لا فحسب من خلال خلق فرص العمل والنفاذ إلى سوق الشغل وانما ايضا بتشجيعهن على بعث مشاريع خاصة بهن وودعم ريادة الأعمال النسائية قصد النفاذ إلى مواقع صنع القرار والمشاركة في الحياة العامة.
واستعرضت في ذات السياق تجربة برنامج دفع المبادرة الاقتصادية النسائية "رائدة" الذي تمّ اعتماده في مخطّط التنمية 2016- 2020 ومكّن من إحداث حوالي 5000 مشروع في مختلف مناطق الجمهورية، ويهدف إلى تعزيز روح المبادرة لدى المرأة وتطوير مهاراتها وتأطيرها بما يدعم قدرتها على اقتحام سوق الشغل ويمكن من التقليص من نسبة البطالة لدى النساء والفتيات خاصة من صاحبات الشهائد والمساهمة في الترفيع من نسبة النساء النشيطات التي لم تتجاوز الــ 28% على امتداد العشر سنوات الأخيرة والمرور بهن من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل.
وأفادت الوزيرة انه سيتم العمل في المرحلة الحالية على تنفيذ البرنامج الوطني الجديد لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي "رائدات" قصد دعم المبادرة النسائية في شتى الاختصاصات وتشجيع اعتماد مقاربة الأنموذج الثلاثي (القطاع العام/القطاع الخاص/ القطاع اقتصاد اجتماعي وتضامني).
واعتبرت أن هذا البرنامج سيركز على تنويع مصادر التمويل وبعث خطّ ضمان لفائدة باعثات المشاريع وتنويع قطاعات التدخل وخاصة المستجدة مثل الرقمنة وتكنولوجيات الاتصال والبحث العلمي، وتأمين مرافقة الباعثات لفترة أطول، إلى جانب مساعدة المؤسسات النسائية المتضررة من جائحة كوفيد-19.
كما أشارت أن الوزارة تساهم بالاستناد إلى قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في بعث مجامع تنمية نسائية في مختلف الجهات، معربة على ضرورة الاستفادة من التجارب المقارنة لتطوير هذه المبادرات.
وذكرت الوزيرة بمشروع الاستراتيجية العربية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية التي تقدمت به تونس إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية قصد اعتماد رؤية عربية موحدة لمناصرة حقوق المرأة ودعم مكاسب النساء العربيات.
ويعتمد مشروع الاستراتيجية العربية على خمسة محاور رئيسية تشمل التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتحسين جودة الحياة للنساء والفتيات في الوسط الريفي وتوفير معطيات دقيقة ومحينة مبنية على مقاربة النوع الاجتماعي، إلى جانب مقترح خطة تنفيذية قابلة للتعديل قصد ملاءمتها لخصوصية الدول العربية ومجتمعاتها.

