تزامنا مع إلاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة واختيار تونس عاصمة تونس عاصمة للمرأة العربية تنظيم ندوة مغاربية حول ” المرأة المغاربية ورهان السلم والتنمية ” والاجتماع الوزاري الأول للوزيرات المكلفات بشؤون المرأة والأسرة والطفولة ببلدان المغرب العربي

أشرفت السيدة نزيهة العبيدي، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن يوم السبت 11 أوت 2018 بضاحية قمرت على افتتاح أشغال الندوة المغاربية حول "المرأة المغاربية ورهان السلم والتنمية" التي نظمتها الوزارة تحت سامي إشراف سيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي بالتعاون مع اتحاد المغرب العربي ومنظمة "فريديريش إبرت".

وتأتي هذه الندوة التي تندرج ضمن فعاليات "تونس عاصمة المرأة العربية 2018-2019" في إطار الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة 13 أوت 2018 وعلى هامش الاجتماع الوزاري الأول لوزيرات المرأة والأسرة والطفولة ببلدان المغرب العربي.

وقد شهدت الندوة مشاركة كل من السيد الطيب البكوش، الأمين العام لإتحاد المغرب العربي، والسيدة غنية الدالية، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بالجمهورية الجزائرية، والسيدة أسماء الأسطى وزيرة الدولة لشؤون المرأة والتنمية المجتمعية بدولة ليبيا، والسيد محمد محمود ولد سيدي يحي، الأمين العام لوزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة بالجمهورية الموريتانية، والسيدة عائشة العباسي، رئيسة ديوان وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بالمملكة المغربية.

وتهدف هذه الندوة إلى تقديم تحديات مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار في دعم السلم المجتمعي والعدالة الاجتماعية، لاسيّما في المجال الدبلوماسي، وتقديم الدور الرائد للمرأة في تحقيق التنمية،  وتبادل وجهات النظر حول تفعيل دور المرأة في بناء السلام واستدامته بالفضاء المغاربي، إلى جانب وضع أسس استراتيجية مغاربية موحدة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء في الوسط الريفي في أفق 2020.

وأكدت الوزيرة خلال كلمتها أن هذه الندوة تعدّ حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون والتكامل المغاربي، وتتنزل في إطار تظافر الجهود المشتركة لدول المغرب العربي من أجل تعزيز التعاون والتكامل والسلم المجتمعي والتنمية وللارتقاء بواقع الأسرة والمرأة والطفولة في المنطقة المغاربية بالنظر إلى أهمية التحديات التنموية والأمنية القائمة.

وشدّدت في هذا السياق على أن المرأة المغاربية تضطلع بدور كبير في مجال التنمية والنهوض بالمجتمعات المحلية والرقي بها، مبرزة بأن الجمهورية التونسية عملت على تعزيز مكاسب وحقوق المرأة وتكريس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص ودعم التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء في مجال بعث المشاريع والقيادة الإدارية السياسية.

كما استعرضت سياسات الدولة التونسية في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي على مستوى مؤسسات الدولة والمصادقة مؤخرا على الخطة الوطنية لقرار مجلس الأمن عدد 1325، إلى جانب سنّ القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة  وإنشاء مجلس النظراء للمساوة وتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل. 

وأفضت هذه الندوة المغاربية والاجتماع الوزاري الأول للوزيرات المكلفات بشؤون المرأة والأسرة والطفولة ببلدان المغرب العربي إلى إطلاق إعلان تونس الذي دعا كافة المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية وجميع مكونات المجتمع المدني والأطراف السياسية إلى مزيد العمل على تجسيد الحقوق الإنسانية للنساء واقعا وممارسة وتفعيل دورهنّ بشكل أكبر في الحفاظ على الأمن والسّلم والاستقرار والتنمية.

كما أوصى الإعلان بإحداث آلية مغاربية مشتركة للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب ودعم هيئات وشبكات مغاربية نسائية، وبتدارس مأسسة مجلس مغاربي للوزيرات المكلفات بشؤون المرأة في إطار اتحاد المغرب العربي على غرار المجالس الوزارية القطاعية الأخرى.

ودعا إلى جعل هذا الاجتماع اجتماعا سنويا ودوريا بين الوزيرات المكلفات بشؤون المرأة واتحاد المغرب العربي في إطار يوم المرأة المغاربية، والذي يقترح أن يكون يوم 17/02 الموافق ليوم تأسيس اتحاد المغرب العربي، والاحتفال به في كافة البلدان الأعضاء، إلى جانب العمل على تحقيق التناصف بين النساء والرجال في مواقع صنع القرار في هيئات وهياكل اتحاد المغرب العربي.