احتضان المؤتمر التحضيري لقمة الأسرة العربية دليل على نجاح تونس في النهوض بأوضاع الأسرة  في مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية

احتضنت تونس يومي 21 و22 جوان 2018 أشغال المؤتمر التحضيري لقمة الأسرة العربية تحت شعار "الأسرة العربية والأجندة الأممية 2030"، بالشراكة بين وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن وجامعة الدول العربية ومنظمة الأسرة العربية، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

ولدى إشرافه على افتتاح فعاليات المؤتمر، أكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن الحفاظ على الأسرة وتماسكها وتوازنها وتحسين نوعية حياتها تترجمه الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها تونس لتطوير قطاع الأسرة تكريسا لقيم المواطنة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية بين الجهات والفئات استنادا إلى أجندة التنمية المستدامة 2030.

وأضاف أن اختيار تونس لاحتضان هذا المؤتمر يعد دلالة على الدور الهام الذي تلعبه بلادنا في محيطها الإقليمي والدولي وهو ما من شأنه أن يحملها المسؤولية الأكبر في تناول مسألة على غاية من الأهمية تتعلق بالنهوض بأوضاع الأسرة العربية، مشددا على أن تنظيم هذا المؤتمر سيمكن من وضع تصور شمولي بين مختلف القطاعات ومختلف الفاعلين في قطاع الأسرة وسيساهم بدوره في رسم استراتيجية عمل عربية لحماية الأسرة من مختلف المخاطر التي تهددها.

ومن جهتها، أفادت السيدة نزيهة العبيدي، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أن احتلال تونس المرتبة الأولى عربيا و19 دوليا في القضاء على العنف ضد المرأة أهلها لتكون  وجهة هامة لاحتضان مثل هذه المؤتمرات الإقليمية والدولية.

وأضافت أن اختيار تونس لاحتضان هذا المؤتمر دليل قاطع على نجاح هذا البلد في النهوض بأوضاع الأسرة في مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى مختلف الجهود الوطنية المبذولة من أجل المحافظة على أسرة تونسية قوية متماسكة تحظى بالدعم والرعاية والحماية الاجتماعية.

ولفتت الى أن بلادنا أولت بالغ اهتمامها للأسرة بمختلف مكوناتها (المرأة والطفولة وكبار السن)، فضلا عن توفير الظروف المناسبة لتنمية أفرادها بما تضمنه الدستور والتشريعات الوطنية قصد النهوض بأوضاعها.

وتولى المشاركون خلال اليوم الثاني من المؤتمر مناقشة تحيين الاستراتيجية العربية للأسرة التي جاءت عملا بالقرار الصادر عن مؤتمر الدوحة في جانفي  2003ووضع خطة عمل تنفيذية لها، إلى جانب إعداد برنامج القمة العربية للأسرة المزمع تنظيمها بالجمهورية التونسية في ديسمبر 2018.

هذا و أوصى مشروع البيان الختامي للمؤتمر بدعوة الحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والعربية لإدماج أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في الاستراتيجيات والبرامج الوطنية المتعلقة بالأسرة العربية، وإعداد دليل للأسر العربية حول مناهج التربية الوالدية، وإحداث جائزة أفضل بحث أو عمل ومبادرة في مجال التنمية المستدامة للأسرة.

يُذكر أنّ هذا المؤتمر يتنزل في إطار انخراط المجموعة الدولية لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المضمّنة في "الأجندة 2030"، واستنادا إلى التوصيات المنبثقة عن الندوة الدولية الإقليمية الموسعة بالشارقة (أفريل 2017) "الأسرة العربية والأهداف التنموية الأممية" والتي دعت بالخصوص إلى توحيد جهود حكومات الدول العربية ومجتمعاتها من أجل النهوض بالأسرة، ومعالجة مختلف القضايا التي تشغلها،  والتباحث حول السبل الكفيلة بتحصينها من المخاطر.