في إطار الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة التّونسيّة وتثمينا لمساهمة الشباب في إنتاج محامل اتصالية رقميّة تُناهض العنف الرقمي المسلط على النساء والفتيات تمّ مساء الخميس 7 أوت 2025 الإعلان عن الفائزين في مسابقة أفضل إنتاجات الفيديو الشبابية "اللّي ما تراه العين" تحت شعار "كاميرا لمكافحة العنف السيبرني ضدّ المرأة".
وتهدف هذه المبادرة -التي أطلقتها وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السن في إطار البرنامج الوطني "في الوقاية حماية" الذي يمتد من 20 نوفمبر 2024 إلى 20 نوفمبر 2025- وتم الإعلان عن تنظيمها بالتعاون مع مكتب مجلس أوروبا بتونس بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في مارس 2025- إلى تسليط الضوء على التحديات الجديدة في عالم يتزايد فيه الاعتماد على الإنترنت لتبادل المعلومات، وتتشابك فيه حدود الفضاءيْن الرقمي والواقعي.
وقد استهدفت المسابقة الشباب التونسيين الهاوين لصناعة المحتوى والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، حيث تمّ تشجيعهم على الإبداع والإنتاج لتقديم رؤى مبتكرة حول ظاهرة العنف السيبرني ضد المرأة، وآليات التوقي منها.
وتم إسناد الجائزة إلى الأعمال الثلاث التالية:
– المرتبة الأولى: وسام دلالي من ولاية قفصة
– المرتبة الثانية: زينب زعايبي من ولاية تونس
– المرتبة الثالثة: مختار بن حملاجي من ولاية أريانة
وبيّن السيد محمد القديدي، رئيس الديوان بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، بالمناسبة أهمية هذه المبادرة باعتبار انصهارها ضمن الأولويات الوطنية في مجال مناهضة العنف ضدّ النساء والفتيات والجهود التشاركية التي تبذلها الوزارة لتنويع آليات الوقاية من العنف المسلّط على المرأة ومكافحته في مختلف الفضاءات بما في ذلك الفضاء الرقمي وعبر تشجيع الشباب والناشئة على توظيف الكاميرا والانتاجات السمعيّة والبصريّة التوعويّة لنشر ثقافة نبذ العنف.
وشهد الموكب تنظيم فقرة "كاميرا المحترفين ضد العنف" حول توظيف الصورة في مناهضة العنف المسلط على النساء، تضمّنت شهادات ونقاشات مع المخرجتين التونسيّتين القديرتين سلمى بكار وسوسن الجمني حول دور الصورة والكاميرا في مكافحة كافة أشكال العنف في المجتمع.
كما تمّ بالمناسبة عرض مقاطع الفيديو المشاركة في المسابقة والتي تُسلّط الضوء على الإبداع الشبابي في خدمة قضايا مجتمعية محورية على غرار مناهضة العنف ضد المرأة ودور الشباب كقوّة فاعلة في بناء خطاب بديل ومسؤول في الفضاء الرقمي.
يُذكر أنه سيتمّ دعوة المشاركين في المسابقة للانتفاع بدورة تدريبية متخصصة في المجال السمعي البصري، تحت إشراف نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، بما يتيح لهم تعزيز مهاراتهم التقنية والإبداعية والمساهمة الفاعلة في مناهضة العنف الرقمي.
