بيان بمناسبة اليوم العالمي للمسنين 01 أكتوبر 2021

تحت شعار " شيخوخة آمنة زمن الكورونا وما بعدها"، تحيي تونس كسائر المجموعة الدولية يوم 01 أكتوبر الجاري اليوم العالمي للمسنين.

وإذ يكتسي الاحتفاء هذه السنة طابعا استثنائيا نظرا للوضع الوبائي، إلا أن اليوم العالمي للمسنين يظل مناسبة هامة تؤكد فيها بلادنا التزامها بتنفيذ تعهداتها الدولية وتوجهاتها الوطنية في مجال رعاية المسنين وذلك من خلال تنفيذ سياستها الاجتماعية النوعية الداعمة لحماية هذه الفئة العمرية المتقدمة في السن من كل أشكال التهميش والهشاشة، والرامية لمناصرة حقوقهم وقضاياهم وتمكينهم من التمتع بشيخوخة نشيطة وآمنة في ظل بيئة مؤازرة وصديقة لهم.

ولئن مثلت جائحة كورونا التي تواجهها بلادنا منذ السنة الفارطة، تحديا جديا لمزيد السعي إلى حماية حقوق مسنيها ووقايتهم من آثارها السلبية وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية، فإنها تمثل كذلك مناسبة لتقييم المنجز وتشخيص الصعوبات ومراجعة نظم الرعاية الصحية والاجتماعية للفئة ذاتها، وذلك في اتجاه ضبط وتنفيذ خطة الاستجابة الملائمة والمستدامة لاحتواء آثار الجوائح والأزمات.

كما يمثل اليوم العالمي للمسنين فرصة للتأكيد على حرص وزارة المرأة والأسرة وكبار السن على تكريس الآليات العملياتية الكفيلة بتأمين ظروف العيش اللائق لفئة المسنين وصون كرامتهم وتثمين مكانتهم داخل الأسرة والمجتمع، وذلك وفق مقاربة تشاركية مع جميع الشركاء من مختلف الهياكل الحكومية وغير الحكومية ومكونات المجتمع المدني ذات العلاقة.

وفي المجال ذاته، تعمل الوزارة على:

–    مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوقائية والحمائية، التي انطلقت منذ شهر مارس ، والهادفة لوقاية كبار السن من خطر العدوى بفيروس كوفيد 19 ومرافقتهم لمجابهة التداعيات السلبية لهذه الجائحة، وذلك من خلال اعتماد جملة من التدابير والإجراءات الوقائية والحمائية المتكاملة وخاصة تطبيق "البروتوكول الصحي للتوقي من انتشار فيروس كوفيد-19 بمؤسسات رعاية كبار السن"، إلى جانب تنظيم"الحملة الوطنية لتلقيح كبار السن ضد فيروس كوفيد 19" والتي شملت مختلف ولايات الجمهورية، وعملت على حثّ كبار السن على الإقبال على التلقيح وتيسير انتفاعهم به.

–    إعداد مشروع استراتيجية وطنية متعددة القطاعات لكبار السن، متناغمة مع المبادئ الأممية والدولية في المجال، ورامية إلى الاستجابة إلى تطلعاتهم وتحسين نوعية حياتهم وحفظ كرامتهم وضمان رعايتهم في بيئة آمنة ودامجة.

–    تواصل مراجعة المنظومة التشريعية المتعلقة بكبار السن، من خلال تحيين النسخة المنجزة من مشروع مجلة حقوق كبار السن والانتهاء من صياغتها، إلى جانب العمل على معالجة الهشاشة التنظيمية للمنظومة المؤسساتية في مجال رعاية كبارالسن، وذلك بــــــ:

*       إعداد المسودة الأولية لكراس شروط إحداث وتسيير النوادي النهارية لكبار السن،

*      الانطلاق في إعداد كراس شروط إحداث وتسيير مؤسسات صحية متخصصة لكبار السن (EHPAD)،

*     الشروع في مراجعة كراس شروط احداث وتسيير مؤسسات رعاية كبار السن.

 

وإذ تؤكد الوزارة بهذه المناسبة على المكانة المتميزة التي يحظى بها كبار السن في المجتمع التونسي، وتجدد التزامها المتواصل بإيلاء هذه الشريحة من المجتمع العناية اللازمة ومضاعفة الجهود لتأمين خدمات مستدامة في مجال الإحاطة والرعاية تضمن لهم العيش اللائق وتحفظ كرامتهم وتمكنهم من قضاء شيخوخة نشيطة وآمنة في كنف بيئة صديقة ودامجة لهم.

وكل عام وآباؤنا المسنون وأمهاتنا المسنات بألف خير.