وزيرة المرأة تدعو إلى وضع ميثاق وطني مشترك وجامع لمناهضة العنف في المجتمع التونسي

في إطار الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة، نظمت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، اليوم الخميس 12 أوت 2021، ندوة وطنية بتقنية التواصل عن بعد حول "جيل المساواة من أجل القضاء على العنف ضد المرأة"، وذلك بمشاركة ممثلين عن الهياكل الحكومية المتدخلة والمجتمع المدني والمنظمات الشريكة.

وأكدت السيدة إيمان الزهواني هويمل، وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، في كلمتها الافتتاحية، أنه رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا جراء مخلفات جائحة كرونا، فإن العيد الوطني للمرأة يبقى مناسبة رمزية باعتباره محطة سنويّة للوقوف على ما تم انجازه في مجال تكريس حقوق المرأة، مشيرة إلى أن اختيار شعار هذه السنة يعكس حرص تونس المتجدد والتزامها الدولي من أجل تدعيم تكافؤ الفرص بين الجنسين وتحقيق المساواة الفعلية والمشاركة الفاعلة للمرأة في البناء التنموي.

وأضافت أن هذا اليوم هو مناسبة أيضا لتقييم الجهود المبذولة في مجال مناهضة العنف ضد المرأة لا سيما بعد صدور القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017، خاصة بعد تسجيل ارتفاع منسوب العنف القائم على النوع الاجتماعي في المدة الأخيرة في الفضاءين العام والخاص، مذكّرة بمبادرة الوزارة بإطلاق الحوار الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة في مطلع جويلية 2021 وبحرصها على التركيز الفعلي للمرصد الوطني لمناهضة العنف ضدّ المرأة.

وفي جانب آخر، أبرزت السيدة إيمان الزهواني هويمل أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره من أهم وسائل التوقي من العنف المسلط عليهنّ معلنة عن الإطلاق الفعلي للبرنامج الوطني لدفع المبادرة الاقتصادية النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي "رائدات" للفترة 2022-2025 بعد الانتهاء من تقييم المرحلة الأولى من برنامج "رائدة".

وعلى المستوى التشريعي، أشارت إلى سعي الوزارة إلى حماية الفئات الهشة من النساء وهو ما تجسم من خلال المصادقة على القانون عدد 37 لسنة 2021 المؤرخ في 16 جويلية 2021 المتعلق بتنظيم العمل المنزلي، فضلا عن إطلاق مبادرات تشريعية لتحقيق المساواة والتوقي من كافة أشكال العنف ومن أهمها إتمام مشروع القانون المتعلق بعطلة الأمومة والأبوة الوالدية، والتقدم في إعداد مشروع قانون يتعلق بالوساطة العائليّة، بالإضافة إلى اقتراح مشروعي قانونين أساسيين يتعلقان بالانضمام لاتفاقيتي منظمة العمل الدولية عدد 189 وعدد 190.

ودعت الوزيرة في ختام مداخلتها المشاركين في الندوة الافتراضية إلى الخروج بخارطة طريق لإثراء البرنامج العملي للاستراتيجية الوطنية الجديدة للقضاء على العنف ضد المرأة، مؤكدة على ضرورة وضع ميثاق وطني مشترك وجامع لمناهضة العنف في المجتمع التونسي وخاصة المسلط على النساء والفتيات.

يُذكر أن تم في إطار الندوة تنظيم 3 ورشات عمل افتراضية تتعلق بالمحاور التالية "حماية المرأة ضحية العنف وحسن التعهد بها على مستوى مختلف الهياكل ال٩متدخلة" و"التصدي للعنف المسلط على النساء في المجال العام" و"آليّات التمكين الاقتصادي للنساء في الوسط الحضري والريفي".