ورشة عمل لإعداد خطة العمل الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في التغيرات المناخية

تولّت السيدة إيمان الزهواني هويمل، وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، اليوم الثلاثاء رفقة السيد كمال الدوخ وزير الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة، والسيدة أليسار شاكر نائبة ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي افتتاح أشغال ورشة عمل خصصت لإعداد خطة العمل الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في التغيرات المناخية.

وأكّدت الوزيرة أهمية هذه الورشة التي تعدّ اللبنة الأولى للعمل قصد إعداد التقرير الوطني الأول حول إدراج النوع الاجتماعي ضمن التغييرات المناخية، معتبرة أن  المصادقة  على  اتفاق باريس للمناخ سنة 2015 والتوقيع عليه من قبل  175دولة من بينها تونس بمناسبة يوم الأرض سنة 2016 مثّل حدثا مفصليا في مجال حشد الجهود الدولية الرامية إلى مقاومة التغير المناخي.

وشدّدت على ضرورة تنزيل مقاربة النوع الاجتماعي في مجابهة التغيرات المناخية باعتبارها إحدى أنجع الآليات لتنفيذ اتفاق باريس وتحقيق أهداف التنمية المستدامة خاصة في إطار الهدف الخامس المتعلق بالمساواة بين الجنسين والهدف الثالث عشر المتعلق بالتغيرات المناخية واتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره.

وبيّنت الوزيرة أنّ النساء تعدّ الفئة الأكثر تضرّرا من تبعات التغير المناخي وفق آخر الدراسات في المجال، من خلال تعرضهن لمشاكل في الانتفاع بالتعليم والتكنولوجيا واشتغالها في القطاعات الزراعية غير المهيكلة وعدم تحكمها بالموارد وعوامل الإنتاج ومشاركتها الضعيفة في اتخاذ القرارات، معتبرة أنّ  جائحة كوفيد -19 ساهمت في تفاقم آثار تغيّر المناخ على الأمن الغذائي وسبل العيش والتماسك الاجتماعي والأمن وتعطيل آليات المساواة بين الجنسين.

ودعت الوزيرة بالمناسبة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار عند إعداد خطة العمل إلى توفير المؤشرات الكافية ورسم سياسات أكثر وضوحا وتغيير المفاهيم قصد تحسين مشاركة المرأة وتمكينها ومنحها الفرصة لولوج عالم الابتكار في الطاقات المتجددة، وإدماج المرأة في سلسلة القيمة وبرامج محاربة التغيرات المناخية، واستغلال الاقتصاد الأخضر بالشكل المطلوب.

من جهته، أكّد السيد كمال الدوخ أن مراعاة النوع الاجتماعي في تنفيذ السياسات المناخية من شانها أن تمكن الدولة التونسية من رفع سقف الطموح المناخي فضلا عن تعزيز المساواة بين الجنسين وتحقيق عدالة المناخ.

كما ثمّن من جانب آخر المجهودات المبذولة من قبل إطارات وزارة المرأة والأسرة وكبار السن والوحدة التنسيقية لتفعيل اتفاق باريس حول المناخ بوزرة الشؤون المحلية والبيئة في إطار الإيفاء بالالتزامات الدولية لبلادنا.

ويعمل المشاركون في الندوة، التي شهدت مشاركة أعضاء وعضوات مجلس النظراء لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل ومثلين عن الوزارتين، على إعداد مشروع خطة العمل الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في التغيرات المناخية التي سيتمّ عرضها على مجلس وزاري في مرحلة مقبلة.