وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن تفتتح أشغال الاستشارة الوطنية حول تقرير تونس السابع المتعلق باتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة


شاركت، صباح اليوم الجمعة 10 جويلية 2020 بالعاصمة، السيدة أسماء السحيري وزيرة المرأة والاسرة والطفولة وكبار السن في افتتاح أشغال الاستشارة الوطنية حول تقرير تونس السابع المتعلق باتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، وذلك بحضور السيد العياشي الهمامي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بحقوق الانسان والعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، والسيدة Elodie Cantier-Aristide ممثلة مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان، والسيدة Maria Begona Lasagabaster Olazabal ممثلة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لتونس وليبيا.

وأكدت الوزيرة في افتتاح كلمتها بهذه المناسبة على أن هذه الاستشارة تعتبر حدثا مهما في تونس لعدة اسباب، فهي أول استشارة تأتي في إطار اعداد أول تقرير دولي لمتابعة تنفيذ اتفاقية سيداو بعد الثورة، وهي اول تقرير سيقدم للجنة سيداو يعتمد على مقاربة تشاركية بين الأطراف الحكومية ومختلف منظمات المجتمع المدني والهيئات المستقلة، كما هي أول تقرير ينجز بعد جائحة كوفيد 19 والتي كشفت وجود اشكاليات على مستوى الواقع تتعلق بمجال حقوق المرأة.

وبينت في ذات الصدد أنّ الوزارة تعمل على بناء المنظومة الحقوقية الوطنية فيما يتعلق بالمرأة والطفولة وكبار السن، وذلك من خلال الحرص على حماية حقوق المرأة دون تمييز على أساس مبدأ المساواة وتكافئ الفرص في كل المراكز وفي جميع المجالات، مؤكدة أن الوزارة تلعب في هذا المجال دورا سياديا باعتبار انها تتعاطى مع هذه المسائل في إطار رؤية أفقية مع جميع الهياكل العمومية ذات العلاقة ومع مكونات المجتمع المدني باعتبارها تشرف على قطاعات هامة وحيوية.

وأضافت السيدة أسماء السحيري أن هذه المقاربة الأفقية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية اولا على المستوى القانوني حيث تعمل الوزارة على تنزيل مقتضيات دستور 2014 على ارض الواقع وخاصة الأحكام الواردة في الباب الثاني المتعلق بالحقوق والحريات وأهمها مبدأ المساواة وعدم التمييز، كما تعمل الوزارة على تعزيز المنظومة الدولية لحقوق المرأة من خلال المصادقة على اتفاقية اسطنبول خاصة بعد موافقة مجلس اوروبا على انضمام تونس لها، إلى جانب التسريع بالمصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية وخاصة الاتفاقية عدد 183 المتعلقة بعطلة الأمومة والاتفاقية عدد 189 والمتعلقة بعملة المنازل وكذلك الاتفاقية عدد 190 المتعلقة بالعنف والتحرش داخل أماكن العمل واخيرا المصادقة على الميثاق الافريقي لحقوق الطفل ورفاهه.

كما اعتبرت في ذات السياق أنّ الوزارة تنكبّ على تدعيم المنظومة التشريعية من خلال العمل على مزيد تفعيل القوانين النافذة والحرص على تطبيق بنودها على أرض الواقع على غرار القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وعلى وضع الأطر القانونية الجديدة التي تهم مجالات غير منظمة أو فيها تضارب مع نصوص قانونية أخرى من ذلك المسائل المتعلّقة بعاملات المنازل وذلك للقضاء بصفة قطعية مع ظاهرتي تشغيل القاصرات والاتجار بالبشر.

وفي مجال تدعيم التمكين الاقتصادي للنساء، اعتبرت الوزيرة أنّ الأهمية تتجه نحو اقتراح منظومة تحفيزية للمشاريع الاقتصادية النسائية وتطوير مسألة التوزيع وتسويق المنتجات وتشجيعها على الانخراط في المنظومة الضمان الاجتماعي خاصة أنّ 12 بالمائة فقط من النساء العاملات في القطاع الفلاحي يتمتعن بالتغطية الاجتماعية.

أما المستوى الثاني من المقاربة فإنه يرتكز على الجانب المؤسساتي من خلال تدعيم دور مجلس النظراء ومأسسته وتدعيم صلاحياته، من خلال اصدار الأمر التطبيقي للمرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة في شهر فيفري، واعتبرت الوزيرة في هذا السياق أنّه يعتبر مكسبا هاما على المستوى التشريعي، مضيفة أنّ الوزارة بادرت باحداث تنسيقية وطنية للتعهد بالنساء ضحايا العنف و24 تنسيقية على المستوى الجهوي تعمل على توحيد جهود كل المتدخلين إضافة إلى وجود 128 فرقة مختصة على مستوى وزارة الداخلية.

وبخصوص المستوى الثالث والأخير من مقاربة الوزارة، أكّدت الوزيرة أنه يتمحور بالأساس على التدخلات في إطار التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء من خلال الاستراتيجية الوطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية والذي بلغت كلفتها الجملية 18 مليون دينار.