وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن تشرف على افتتاح ندوة وطنية حول “كبار السن والمنظومة الحقوقية : من الحماية إلى الحقوق”

 

 

أشرفت السيدة أسماء السحيري، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن صباح اليوم الجمعة 26 جوان 2020 بمقر مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف)، على افتتاح ندوة وطنية حول "كبار السن والمنظومة الحقوقية : من الحماية إلى الحقوق" والتي انتظمت بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس.

وأكدت السيدة أسماء السحيري، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أن هذه الندوة تتنزل في إطار احتفاء بلادنا مع سائر بلدان العالم باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين الموافق ليوم 15 جوان والذي ينتظم هذه السنة تحت شعار "نحميو كبارنا".

وأفادت في ذات السياق، أن المجتمع التونسي يشهد تغيرا في التركيبة العمرية للسكان من خلال تزايد عدد كبار السن والتي بلغت نسبتهم حوالي 12.5 %من مجموع السكان سنة 2019، وستصل حوالي 17.7 % في أفق سنة 2029، مؤكدة أن هذه التغيرات تفرض رسم سياسات اجتماعية وصحية ناجعة وإحداث برامج خصوصية دامجة وإعداد استراتيجيات نوعية تمكن من دعم حقوق هذه الفئة في الظروف العادية وخلال الجوائح والأزمات.

وبينت الوزيرة أنه تم بعث لجنة تفكير لكبار السن صلب الوزارة، والتي انطلقت في أعمالها منذ شهر، وتنكب على تطوير الجانب التشريعي والمؤسساتي وإعداد استراتيجية وطنية لكبار السن باعتماد مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية والقانونية والمؤسساتية قصد تعزيز حقوق كبار السن، معلنة أن الجهود مضاعفة كي ترى مجلة حقوق كبار السن النور نهاية السنة لتمثل بذلك نقلة حقوقية نوعية في مجال حماية كبار السن باعتبارها المجلة الأولى في العالم التي تعنى بهذه الفئة.

وذكرت في ذات الصدد باعتماد الوزارة بالشراكة مع كافة المتدخلين في المجال وسائر مكونات المجتمع المدني استراتيجية استباقية لوقاية كبار السن وحمايتهم من خطر العدوى بالفيروس، والتي أسفرت عن عدم تسجيل أية حالة عدوى داخل مؤسسات الرعاية العمومية والخاصة، بالإضافة إلى التعهد ب 85 وضعية اجتماعية لكبار السن خلال فترتي الحجر الصحي العام والموجّه، من بينها 17 وضعية عنف وتهديد، إلى جانب صرف منح مالية إضافية للعائلات الحاضنة لكبار السن في إطار برنامج الإيداع العائلي لكبار السن.

وتولى السيد خالد المطوسي، كاهية مدير بإدارة كبار السن، خلال هذه الندوة تقديم نتائج الدراسة الوطنية حول العنف المسلط ضد كبار السن في تونس التي أنجزتها الوزارة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة المرأة العربية ومنظمة كفى عنف واستغلال.

وأفاد ممثل الوزارة أن الدراسة ألقت الضوء على الوضع الصحي والاجتماعي والمعيشي اليومي لكبار السن ورصد اشكال العنف وسوء المعاملة، مستعرضا أبرز توصياتها والمتمثلة في توفير إحصائيات حول الظاهرة وإحداث خطة مندوب حماية كبار السن وإعداد برامج حمائية لهذه الفئة، إلى جانب رصد المضمون الإعلامي والكشف عن الاخلالات قصد تغيير الصورة النمطية لكبار السن مع حشد الدعم والمناصرة لقضايا حقوق كبار السن.

كما تضمنت الندوة الوطنية، التي شهدت مشاركة ممثلي الهياكل الحكومية في المجال ومكونات المجتمع المدني وأعضاء لجنة التفكير، عددا من المداخلات، وقد تولى السيد السيد مهدي مبروك، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة التونسية تقديم مداخلة حول "سوء معاملة كبار السن والتمكين الحقوقي: دراسة الحالة أثناء الحجر الصحي"، في حين قدم الدكتور رياض قويدر طبيب مختص في طب الأعصاب، مداخلة حول "الصحة الدماغية لكبار السن"، إلى جانب مداخلة حول "الحق في الصحة : الوقاية من الآثار النفسية والصحية للعنف المسلط ضد كبار السن" قدمتها السيدة منيرة المصمودي خبيرة لدى منظمة الصحة العالمية.